لم يتوقف إتهامات بعض المارقين عند حد بل اخذتهم أهوائهم بأن يقولون إن
(المسلمون العلويون لا يتقيدون بالتشكيل والحركات اثناء تلاوة الذكر الحكيم وإن القرآن غير مضبوط بالتشكيل)
ونحن نؤمن ونعلم أن من كان جاهلا بالحركات كان جاهلا بالحروف…!؟
ونقول أن التغيير أو التبديل بأي حركة في أي كلمة في القرآن الكريم تغير معنى النص القرآني الذي ليس له مثيل ولا نظير.
فهذا الإتهامات ليس لها أساس من الصحة ولا تعتمد على أي دليل وإن أي شخص إعتقد هذا الإعتقاد فهي وجهة نظره الشخصية لأن كل إمرء ينظر بمنظاره, ولا تخصنا كطائفة مسلمة علوية كتابها القرآن الكريم الذي لم يجعله ذي عوجا…..
مثال……….
قال تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)فاطر28
لو أردنا إعراب الآية الكريمة يجب المحافظة على التشكيل وإلا إختلف المعنى وكنا في ضلال مبين معاذ الله
.الجملة تعليلية للرؤية لأن الخشية معرفة المخشى والعلم بصفاته وافعاله فمن كان أعلم به كان أخشى منه
.إنما.كافة ومكفوفة لا محل لها
.يخشى. فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف
اللهَ.مفعول به مقدم منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره(الفتحة على الهاء)
.من .حرف جر
عباده. إسم مجرور والهاء في محل جر بالإضافة(وهنا تكون شبه جملة في محل نصب حال من العلماء
العلماءٌ.فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره(الضمة على الهمزة)
البلاغة في الآية الكريمة(التقديم والتأخير والحصر)
في قوله(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)
لحصر الخشية في العلماء كأنه مثلا قال(إن الذين يخشون الله من عباده هم العلماء) إذا قدمت الفاعل فإن المعنى ينقلب إلى أنهم لا يخشون إلا الله وهما معنيان مختلفان وتكون الآية الكريمة فقدت بلاغتها معاذ الله لان القرآن الكريم هو أساس البلاغة في اللغة العربية
وإن قرأنا الاية الكريمة بدون مراعاة التشكيل مثلا
(إنما يخشى اللهُ (بالضمة على الهاء بدل الفتحة) من عباده العلماءَ(بالفتحة على الهمزة بدل الضمة) أي بدلنا بين الحركتين يكون إعراب الجملة ان( الله. فاعل) و(العلماء. مفعول به) فيكون الله هوالذي يخشى من العلماء معاذ الله
مثال آخر………..
قال تعالى(أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)التوبة3
جاءت كلمة(رسولُهُ) بضم اللام وهي مبتدأ والخبر محذوف أي ورسوله بريئ منهم وإنما حذفت لدلالة الأول عليه ولوأنها جاءت(ورسولِه) بكسر اللام لتغير المعنى وأصبح الله بريئ من الرسول(وهل يبرئ الله من رسوله)لا وحق من دلّني لتوحيده وعملت على تنزيهه وتجريده
وفي حديث عن امير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب قيل.
جيء رجل يقول(أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولِهُ) بكسر اللام فسأله أمير المؤمنين. هكذا قرأت في المدينة فقال.نعم.فقال امير المؤمنين.إنما هي رسولُه (بالضم) فإن الله لا يبرأ من الرسول وأمر بعد ذلك ان لا يقرأ القرآن الكريم إلا عالم باللغة العربية.
ألا ترون معي سادتي الأفاضل ان التبديل بالحركات والتشكيل يغير المعنى ولكم الحكم ياأولي الأبصار….
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته