إتهامات باطلة 1

فبراير 15, 2008 دراسات دينية | habeel ::

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )الحجرات6

صدق الله العلي العظيم

من جملة الإتهامات الباطلة التي يتهمنا بها البعض أننا نحن المسلمون العلويون

( وأثناء تلاوة القرآن الكريم نجيز إستبدال كلمة بدل الكلمة الأصلية وذلك لبلاغة الكلمة القرآنية وضعف القارئ في نطقها أو لنسيانه هذه الكلمة فيستعين بإحدى مرادفاتها)

نحن بمنهجنا العُلويّ العَلَويّ نقول….

إن إستبدال الكلمات بمرادفاتها خطأ كبير فهويغير من بلاغة النص التي لا مثيل لها.

قال تعالى(وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ)المائدة13

ولو كان الإستبدال جائز لما أنزل الله القرآن الكريم على هذه الصيغة بل أنزله بالصيغ التي إحتجنا لها

قال تعالى(تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى)النجم22

هنا جاءت كلمة(ضيزى) معناها جائرة من ضازه إذا ضامه وجارعليه

,فهذا فن عجيب ويتسائل الجاهلون عن السر في إستعمال كلمة(ضيزى)وهي وحشية غير مأنوسة..

قال إبن الأثير(حضر عندي في بعض الايام رجل متفلسف فجرى ذكر القرآن الكريم وذكرما إشتملت عليه ألفاظه ومعانيه من الفصاحة والبلاغة فقال ذلك الرجل وأي فصاحة في قوله هنك في قوله(قسمة ضيزى)فهل في لفظ ضيزى من الحسن ما يوصف فقلت له.إعلم أن لإستعمال الألفاظ أسرارلم تقف عليها انت ولا أئمتك من قبلك وهذه اللفظة التي انكرتها في القرآن الكريم وهي كلمة(ضيزى) في موقع لا يسد غيرها مسدّها,ألا ترى أن السورة كلها التي هي سورة النجم (مسجوعة على حرف الياء أي الألف المقصورة) قال تعالى(والنجم إذا هوى ,ما ضل صاحبكم وما غوى إلى آخر السورة) فلما ذكر الأصنام وقسمة الأولاد وما كان يزعمه الكفار قال.قسمة ضيزى.فجاءت هذه اللفظة على الحرف المسجوع الذي جاءت السورة جميعها عليه وغيرها لا يسد مسدّها في مكانها

وإذا نزلنا معك أيها المعاند على ما تريد ,قلنا إن غير هذه اللفظة أحسن منها ولكنها في هذا الموضع لا تكون ملائمة لأخواتها ولا مناسبة لأنها تكون خارجة عن السورة .ويختلف النظم عن النظم الاول للسورة فلما سمع ذلك ربا لسانه في فمه إفحاما)

فقد كان الغرض من الكلام تهجين قولهم( أي الكفار) وتفنيد قسمتهم والتشنيع عليها إختيرت لها لفظة مناسبة للتهجين والتشنيع ,كأنما أشارت خساسة اللفظة إلى خساسة أفهامهم وهذا ماورد في القرآن الكريم من مطابقة الألفاظ لمقتضى الحال..

اللهم إنا نشهد نحن المسلمون العلويون اننا لا نعتقد بالإستعانة بكلمة عوضا عن الكلمة القرآنية أثناء تلاوة(القرآن الكريم) فهذا كتاب الله عز وجل غير ذي عوجا….

قال تعالى(قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)الزمر28

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 



2 مشاركات »

  1. أود أن أشكرك أخي هابيل في أول مداخلة لي في مدونتك على مواضيعك المنتقاة بعناية الصائغ المبدع …
    راجيا أن تغير من نمط الخط الذي تستخدمه حيث أنه متعب قليلا في القراءة …
    لفتتني في موضوعك هذا فكرة كنت أود الحديث عنها وهي الأحكام المسبقة والأوهام التي يؤمن بها بعضنا عن البعض الآخر دون محاكمة عقلية أو بحث وتقص …فأنا إن أردت أن أعرف شيئا عن الهندوسية لا ينبغي أن أذهب الى ما كتبه عنهم المسلمون أو المسيحيون بل يلزمني الانصاف والموضوعية بأن أعود الى كتبهم ..
    فكيف يكون الحال مع شركاء في الوطن عندما أتهمهم باتهامات شتى وأحكم عليهم من خلالها دون أن أكلف نفسي ولو عناء سؤالهم أو العودة الى كتبهم ؟!

    ۩ ● abohabib :: مارس 5, 2008 على الساعة 9:32 م
  2. شكرا لمروركم الكريم سيدي الفاضل
    وأدعو العلي القدير أن يوفقنا وإياكم إلى مرضاته..والحكم بماأمرنا الله به أن نحكم وهو العدل..
    ودامت حروفكم إلى يوم الدين..

    ۩ ● habeel :: أبريل 8, 2008 على الساعة 10:09 ص

للمشاركة: