الشيخ يعقوب الحسن

فبراير 15, 2008 شخصيات علوية | habeel ::

بسم الله الرحمن الرحيم

(الشيخ يعقوب الحسن)قدسه الله

العلامة المبدع عالم الأديان المتخصص ,العالم الكبير,الفيلسوف,المجد الساعي لتثقيف نفسه بنفسه وهو الفقير ماليا,الغني فكريا وعلميا ودينيا

وصفه الشيخ يوسف علي الخطيب بقوله(هو رجل عالي الهمة ,لبيب ,كاتب,عالم ,شاعر,ناثر ,غيور,ذو تقى هاد مهدي,وهو إلى الصمت أقرب منه إلى التكلم,يحب مجالسة العلماء والفضلاء,لا بالطموع لايكثر الجدّ في حطام الدنيا)

وصفه الشيخ حسين ميهوب حرفوش(هو الإمام الثقة ,التقي ,النقي, الورع,الراسخ في الدين والعلم,العالم ,العلامة,الحبرالفهامة ,الشاعر الشهير والواعظ البليغ, وشعره عذب حسن مشترك بين الرقة والصعوبة ,على أنه جمع أبواب الشعر التي نطق بها وهي أربعة,الحكمة والمديح والرثاء والغزل,وقد أجاد في أجمعها وبرع فيها)

ولد الشيخ – يعقوب الحسن – في قرية ( بريعين )1284 هجرية وفي السابعة انتظم في سلك التعليم الأبتدائي بقراءة القرآن الكريم وتجويده لا غير .لعدم وجود من يدرس اللغة العربية في المحيط لكنه عكف على مطالعة الروايات والقصص القديمة وفي الثانية عشر من عمره درس على يد الشيخ (حيدر ديب – قصابين)وأخذ الفقه حسب مذهب الإمام جعفر الصادق ثم بدأ بمطالعة قواعد اللغة العربية بدون مدرس ونظم بعض الأشعار ثم بدأ بمطالعة الكتب المتعلقة بالأديان القديمة وإذا آنس من نفسه القدرة على التألبف في هذا الموضوع فقد شرع في كتابة كتاب سماه( تذكرة الحياة الروحية )عام 1345 هجرية ,تحدث فيه عن الأديان منذ عرف الإنسان على الأرض فتحدث عن العبادة والألوهية والأنبياء وضرورة التدين في المجتمع الإنساني وبرهن على وجود الخالق بالدلائل والبراهين , ورد على من أنكر صنع الله وعجائب قدرته ثم تحدث عن حقيقة عبادة أصحاب الأديان القديمة وما جاء به الفلاسفة المصلحون وقدم نبذة من تعاليم خريستا المصلح الهندي ومن تعاليم بوذا وأوضح ديانة الكلدانيين والآشوريين واليونانيين والفينيقيين ثم تحدث عن الأديان السماوية : اليهودية والمسيحية والإسلام وفصل في أديان العرب في الجاهلية وتوسع في شرح الدين الإسلامي وأجاد في شرح مسألة القضاء والقدر في الإسلام بالإعتماد على كتاب نهج البلاغة لأمير المؤمنين ولم يضارعه أحد في هذا الموضوع ,وكان يذكر المراجع التي استقى منها مادة كتابه فكأنه فاق أقرانه في عصره في هذا الأمر بالأمانة والدقة فكتاب( تذكرة الحياة الروحية)

جوهرة في موضوعه ومكتبة في فنه وزينة لكل مكتبة في بيت أخ صادق مؤمن مثقف.

من شعره

بعث إلى أحد طلابه الدارسين في اللاذقية قصيدة قال فيها:

طلاب العلم مرقاة الفخار——- أتصبر أم تبوء بلا اصطبار

فإنك في الصبا مرآة ذهن ——- وحكمة لطفها ضوء النهار

تضيْ بنور حكمتها زمانا ———– وتصدأ ثم تبدأ بانكسار

إذا شمت ائتلافا من سهيل —— فجئه ولا يرعاك شواظ نار

فإن العلم كنز والخبايا———— دياج والنهى مصباح سار

وفي مديح الأئمة(ع)قال:

هم الأئمة يهدى المتقون بهم —— مثل الأهلة والأنوار في الظلم

لا أبرأ الله سقمي من محبتهم—- ولا خبت نار وجدي من ولاؤهم

وقد كان الشيخ يعقوب حسن تربا وصديقا للعلامة الشيخ(سليمان الأحمد) قدسهما الله

أدام الله كلمته الطاهرة وحكمته النادرة ونور ضريحه الطاهر ووفقنا وإياكم للعمل بكلامه النادر وثبتنا وإياكم على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ودمتم بنوره وحماه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 



شارك في الموضوع »

اكتب تعليقك على هذه التدوينة

للمشاركة: